الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى قد جعل دينه دينا قويما كاملا يراعي جميع شؤون الحياة.
[قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ] {الأنعام:161} . قيل لسلمان رضي الله عنه: لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة قال أجل لقد نهانا صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة بغائط أو بول وأن لا نستنجي باليمين وأن لا يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار أو نستنجي برجيع أو عظم وقال أبو ذر رضي الله عنه: (تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علما). ثم إنه سبحانه وتعالى قد جعل قبول العمل ورده بحسب ما يقوم في قلب العبد من تعظيم الله ومحبته والخوف من وإجلاله، فرب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية.
والله سبحانه وتعالى قد قسم بين عباده طاقاتهم ومواهبهم كما قسم بينهم أرزاقهم. ومن رحمته جل وعلا أنه لم يكلف الإنسان ما لا يطيق.
إذا علم هذا- إخوتي وأخواتي- اتضح الخلل البين الذي يعاني منه بعض الإخوة والأخوات في ما يدعون إليه من شعائر الإسلام.
تجد البعض إذا فتح الله عليه بابا من أبواب الخير ظن أن هذا الباب هو الإسلام لا غير. وليت الأمر يقف عند هذا الحد بل تجد البعض يضلل من لم يسلك مسلكه وينبري لحربه وكأنه ألد الأعداء. بل يزيد الأمر عند البعض حتى يحقر ما عظمه من أمور الدين وشعائره وحسبك بذلك موبقة.
رئي بعض الإخوة المنزعجين لما تعانيه الأمة من الفتن وقد أمسك بأحد المشايخ بعد خروجه من الدرس ومع هذا الأخ إعلان محاضرة عن الجنة والنار وهو ينفض الورقة أمام وجه الشيخ ويقول: هل هذا وقت الحديث عن الجنة والنار؟ هل هذا وقت الحديث عن الجنة والنار؟ أترك التعليق لكم إخوتي الكرام!!!!!!
أخي الكريم أختي الكريمة...... إن الذي تعبدنا بالجهاد الذي فيه إزهاق النفوس هو الذي تعبدنا بآداب الأكل والجماع التي هي غاية اللذة في الدنيا.
في الحديث: إن الله إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية فأول من يدعو به رجل جمع القرآن و رجل قتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي قال: بلى يا رب قال: فماذا عملت بما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل و آناء النهار فيقول الله له: كذبت و تقول له الملائكة: كذبت و يقول الله له: بل أردت أن يقال فلان قارئ فقد قيل ذلك; ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى يا رب قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم و أتصدق فيقول الله له: كذبت و تقول الملائكة: كذبت و يقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جواد فقد قيل ذلك; و يؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله: في ماذا قتلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت فيقول الله له: كذبت و تقول له الملائكة: كذبت ويقول الله: بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذلك; يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة. (صحيح الجامع الحديث رقم 1713 ص 352). وفي الحديث: بينما كلب يطيف بركية كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فاستقت له به فغفر لها. (صحيح الجامع رقم الحديث 2876 ج1 ص556 .
وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والســــــــــــلام
التوقيع
نصر الإسلام قادم إن شاء الله كن مشارك به و لاتكن متفرج !!