جاؤوا
يحملون رأس الأفق في صحن أحمر..
دعي السراب كذلكـ
وكأن يخيم بعيدا في صحراء ليست بعيدة..
شفاه تقرع كمثل الأجراس..
صيدلاني يقطر إكسير الآخرة..
والملح يقاتل الخبز..
أنها غابة...
تحت سماء تنسكب رحيقاً..
في كؤوس الموتى...
وما أعمق الوحدة بين الدم والسماء....
دم يسيل لا يتوقف..
حبر نشأة وتكوين..
بوقت تجره أمه الشمس وحولها سلاسل
ودواليب تحرث الأرض...
والفضاء قناديل مطفأ..
((قصتي))
قد تكن مزج بين الأدب والشكوى...
فكسرت إسلوبي الأدبي البحت..علني أجد
منقذاً..
مواسياً..
إسمعوني
وقدروني..
كنت سارحة بفكري...بعالم وحشتي..
بفراش أبيض..لا يمكث به إلا المرضى..
أرتقب الهموم والأحزان..
مداعبة بيدي كف القدر..
بحمق..
بسخط..
بغضب..
متسألة لبدني...
قل لي ماذا أفعل يا جسدي!!!
ربما..
ربما..
تلزمني الأرض..
لا تعرف اللغة التي تسمى السماء..
مرة..
نمت بين كاحلي على زاوية المنزل..
سرت ف الفتر الذي خصني به الحظ..
غنيت بفم الحجر..
إنشودة من طيف عاشقي..
سكنت حناح عصفور..
غير أنني أكاد أنسى..
مسكت قلمي وورقتي البيضاء لأطليها بنزيفي خلجات..
تداركت أنين قلمي مناديا باكياً:
أبـي
أمي
أخي
حبيبيي
معلمتي
أهلي
ناسي...
أبي:
محتاجة لك..أبيكـ جنبي..
أنت قدوتي,,سندي...
تكفى سااااااعدني..
أمي..
ساعديني..أحضنيني..مشتاقة للمة صدركـ..
ونعومة إيديكـ وقبلة جبينكـ..
تكفين ساعديني..
أخوي..
يا ولد أمي وأبوي..طلبتك يالغالي..
تبقى جنبي وتكون رفيق دربي..أدري أنك أصغر مني..
بس تكفا ساعدني..
صديقتي..
يا روحي الثانية..يا عزوتي ف شدتي..
أحتاااااااااج لك..غنت الوحيدة إلي تفهمين...أبيك تسانديني...
تكفين...
صرخت روحي بجفاف قلمي...
أدركت أني أحلم
فلا أبي ولا أمي و..ولا..
سيشعر بي..
فقدت الأمل...
هممت بسكين لأقطع أوردتي..
ولكنه
جاااااااء من أين اخطواته هذا الصبر,
وها هو النهار يمد لسانه لاهثا,
لاهثا ومكسوراً...
وعلى كتفيه تنكسر جرار الليل..
لم أجد إلا الدموع مسلكاً..
حبيبي...لماذا هجرتني؟؟
هجرت
طفولتي..
براءتي..
وناستي!!!
لماااااااذا قل لي لمااااااذا..
أتسمح
بأنياب أن تسيل
دماء براءتي..
فتكون جثماني
وردة
إعترتها الوحوش!!!
لتصنع من
رحيقي سماً
هارياً..
يداعب فكيها..
فتلهث
متعطشة..
لترتشف بلعابها
خلجات
روحي,,,
فتعدمني بعد موتي..
ولكن..
هل للميت أن يعدم؟؟؟
((إعدام ميت))**
أبــــــــــــي وما ألذ أبي لمسمعي..
جاءَ هامساً..
مداعبا أذناي
بصوته..
المبحوح:
صغيرتي..أميرتي..
أعذريني...
سامحيني..
فوالله لو خيروني بين
ضيقك مني..
وذلي عليك..
لإخترت أن أقبل الثرى الذي توطأين عليه..
المتناثر تحت قدماكـ..
جامعا..إياه
فيصبح خداً تعتنقة شفتاي..
مددت أناملي لشفتاه
أقاطعه..
أسكته..
أنهي حديثه السام..
آآآآآه يا أبي..
لن أرضى إلا برضاك..
بوجودك
بطلتك علي
بحياتي..
فوالله لو خيروني أنا الأخرى بين أن أذلك
و(موتي)
لغرست سيفا من السم لينساب
بين حنايا روحي..
معطرة بتضحيتي,,
شظايا العبر..
رخيصة أنا...كالتراب يا أبي..
عديمة أنا...كالسراب يا أبي..
وها أنا أقبل وجنتيك..
لاااااا
لاااااا
قبلها عدني بأنك لن تتركني ثانية..
بغابة وحوووووش.......
آآآآآآآه يا أبي لا تبكي
أرجووووووك
لا تبكي فقد رضيت بالحروق
والجروح
من أجله
فحبي له ملكني الصبر
ولكنه خانني يا أبي
أنزل بوجهي الأرض
يا أبي
لا لا لن أرى دموعك بعد الآن خبئها..
فقد إحمرت وجنتاي خجلا منك..
فقط..
أحبك...أحبك..أبي للأبد..